أشرف السيّد رياض شوّد وزير التشغيل والتكوين المهني، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، بالمركب الثقافي والرياضي ببن عروس، على اختتام أشغال أول ندوة بيداغوجية نظمتها الوكالة التونسية للتكوين المهني تحت شعار:" تخطيط، تقييم وتحسين جودة التكوين"، يومي 16 و17 فيفري 2026.
حضر أشغال الاختتام السيد إلياس الشريف المكلف بتسيير الوكالة التونسية للتكوين المهني والسيد زهير حمدي المدير العام للمركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين وعدد هام من الاطارات المعنية بالملف البيداغوجي من الوكالة والمركز.
تم في البداية الاصغاء إلى مختلف التوصيات المنبثقة عن ورشات التفكير التي إنعقدت بالمناسبة حول التنظيم البيداغوجي لنمط التكوين بالتداول ورقمنة التكوين والابتكار في المتابعة والتقييم ودور المؤسسة الاقتصادية والمؤطرين وتنظيم مسار التدريب المهني وتطوير الكفاءات.
وأكّد السيد الوزير بالمناسبة، على أنّ قطاع التكوين المهني يواجه تحديات جوهرية تتطلب انتهاج مسار إصلاح جذري للعديد من المقاربات ومزيد التحرر في صياغة الأفكار والمقترحات لتجديد المفاهيم وترسيخ قيمة العمل والقدرة على الابتكار بالاعتماد على تقنيات التخطيط والتقييم والاستشراف واليقظة وتثمين المكتسبات المُحققة في القطاع.
كما شدّد السيد الوزير على أهمية مأسسة وترسيخ مقاربة الحوكمة البيداغوجية داخل المؤسسات التكوينية، وتطوير عملية تحيين برامج التكوين بصفة دورية وتشاركية بالتعاون مع المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين والمؤسسات الاقتصادية، حتى تستجيب هذه البرامج للحاجيات المتجددة لسوق الشغل وطنيا ودوليا، مصرّحا بأنّ التكوين المهني هو الحل الاستراتيجي للحد من البطالة باعتبار قدرته التشغيلية التي تتجاوز 70 % في العديد من الاختصاصات التكوينية، وذلك بالرغم من أنّ الجانب البيداغوجي لم يتمتع بنفس الاهتمام والحظوة مقاربة بالجانب اللوجستيكي لعدة سنوات مضت.
وفي ختام مداخلته، شدّد السيد الوزير على أهمية المضي قدما في تنفيذ التوصيات المنبثقة عن هذه الورشات والتي من شأنها المساهمة في مزيد الارتقاء بالقطاع وتحسين جودته ورفع راية تونس في المجال، مذكرا بأنّ قطاع التكوين المهني بتونس وبالرغم من بعض النقائص التي يعاني منها فهو تجربة نموذجية للعديد من الدول العربية والافريقية.